السيد محمد باقر الصدر

309

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

المضطرّين ، إلّاإذا تعذّر غيرهم ، بل الأظهر عدم صحّة تبرّعهم عن غيرهم ، وإن تجدّد للأجير العجز انتظر زمان القدرة ، وإن ضاق الوقت انفسخت الإجارة « 1 » . مسألة ( 5 ) : إذا حصل للأجير شكّ أو سهو يعمل بأحكامهما بمقتضى تقليده أو اجتهاده « 2 » ، ولا يجب عليه إعادة الصلاة . هذا مع إطلاق الإجارة ، وإلّا لزم العمل على مقتضى الإجارة ، فإذا استأجره على أن يعيد مع الشكّ أو السهو تعيّن ذلك ، وكذا الحكم في سائر أحكام الصلاة « 3 » ، فمع إطلاق الإجارة يعمل

--> ( 1 ) تارةً يفرض أنّ مورد الإجارة هو المنفعة الخارجية للأجير ، وأخرى يكون موردها المنفعة في ذمّة الأجير . أمّا على الأول : فإن لم يمضِ زمان يمكن إيقاع العمل فيه قبل تعذّره كشف تعذّره عن بطلان الإجارة من أول الأمر ، لا الانفساخ ، وإن مضى زمان يمكن فيه ذلك ففيه وجهان : من انفساخ الإجارة أو ضمان الأجير لقيمة العمل ولا يبعد أنّ الأول أقرب كما هو المشهور . وأمّا على الثاني : فتارةً تؤخذ المباشرة قيداً مخصّصاً لما في الذمّة ، وأخرى تؤخذ شرطاً في ضمن العقد . فعلى الأول لا يبعد الانفساخ ، وعلى الثاني يبقى العقد على حاله ، ويكون للمستأجر الخيار بتعذّر العمل على الأجير ( 2 ) هذا إذا لم يكن اختلاف الأجير والطرف الآخر في تشخيص وظيفة السهو والشكّ مؤثّراً في الصحّة والبطلان ، وإلّا كان حاله حال الاختلاف في سائر أحكام الصلاة ، وسيأتي ( 3 ) إذا قامت قرينة على ملاحظة نظر الأجير أو غيره في الإجارة اتُّبِعت ، ولا يبعد قيام هذه القرينة العامّة في موارد إيصاء الميّت على أنّ المتّبع نظره ، بل وكذلك في سائر موارد صدور الإيجار عن شخصٍ يكون لإتيان العمل بوجهٍ صحيحٍ عنده أثر بالنسبة إليه ، كما إذا استأجر الوليّ المكلف بالقضاء للقضاء عن الميّت ، وحيث لا قرينة يكون الظاهر وقوع -